محمد سعيد رمضان البوطي

21

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

وراعها وهي في الأعمال سائمة * وإن هي استحلت المرعى فلا تسم كم حسّنت لذّة للمرء قاتلة * من حيث لم يدر أنّ السّمّ في الدّسم واخش الدّسائس من جوع ومن شبع * فربّ مخمصة شر من التّخم واستفرغ الدّمع من عين قد امتلأت * من المحارم والزم حمية النّدم وخالف النّفس والشّيطان واعصهما * وإن هما محضّاك النّصح فاتّهم ولا تطع منهما خصما ولا حكما * فأنت تعرف كيد الخصم والحكم أستغفر اللّه من قول بلا عمل * لقد نسبت به نسلا لذي عقم أمرتك الخير لكن ما ائتمرت به * وما استقمت في قولي لك استقم ولا تزوّدت قبل الموت نافلة * ولم أصلّ سوى فرضي ولم أصم ظلمت سنّة من أحيا الظّلام إلى * أن اشتكت قدماه الضّرّ من ورم وشدّ من سغب أحشاءه وطوى * تحت الحجارة كشحا مترف الأدم وراودته الجبال الشّمّ من ذهب * عن نفسه فأراها أيّما شمم وأكّدت زهده فيها ضرورته * إنّ الضّرورة لا تعدو على العصم وكيف تدعو إلى الدّنيا ضرورة من * لولاه لم تخرج الدّنيا من العدم محمّد سيّد الكونين والثّقلين * والفريقين من عرب ومن عجم هو الحبيب الذي ترجى شفاعته * لكلّ هول من الأهوال مقتحم دعا إلى اللّه فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم فاق النّبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم وكلّهم من رسول اللّه ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم وواقفون لديه عند حذّهم * من نقطة العلم أو من شكلة الحكم فهو الذي ثمّ معناه وصورته * ثمّ اصطفاه حبيبا بارىء النّسم منزّه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم دع ما ادّعته النصارى في نبيّهم * واحكم بما شئت مدحا فيه واجتكم وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف * وانسب إلى قدره ما شئت من عظم